الفكرة والنشأة :: أهداف المكتب :: المشاريع والإنجازات                              

 

مشروع حفل الزفاف الجماعي

 

1- مقدمة عن و ضع الأسرة الفلسطينية:

الأسرة الفلسطينية في مجملها أسرة محافظة أبوية هرمية السلطة والمسئولية (بمعنى أن السلطة والمسئولية فيها عادة ما تكون للأب فالأخ الأكبر ثم الذي يليه وهكذا). ثم هي أسرة قرابية ممتدة وواسعة الانتشار حيث تتميز دائماً بوجود شبكة قوية وكبيرة من المسؤوليات والإلزامات والالتزامات والعلاقات الممتدة بين الأقارب والتي تفرض نوعاً من المرجعية والانتماء الأخلاقي للفرد بحيث تكتسب أهمية قوية وكبيرة في عملية التوجيه والمساندة المادية والمعنوية للفرد وكذلك في بناء النسيج الاجتماعي للوطن.ومن بين أهم الخصائص التي تتميز بها الأسرة الفلسطينية عادة ارتفاع متوسط عدد أفراد الأسرة النواة( الزوج والزوجة والأبناء ) حيث يصل إلى 6 أفراد ، وارتفاع نسبة الخصوبة التي تصل إلى 6.1% مولود لكل امرأة منجبة على امتداد مرحلة الإنجاب وهي من أعلى المعدلات العالمية في الإنجاب، و شيوع ظاهرة الزواج المبكر( انخفاض سن الزواج بين الفتيات) حيث وصلت نسبة المتزوجات في الشريحة العمرية الواقعة بين 15 – 19 سنة إلى 18.1% من مجمل حالات الزواج
. وكذلك تتميز الأسرة الفلسطينية بانخفاض نسبة الطلاق إلى معدلات منخفضة بدرجة كبيرة قياساً على المجتمعات الأخرى في المنطقة، وانخفاض معدلات حالات تحديد النسل (منع الحمل أو تنظيمه) بدرجة كبيرة عن مثيلاتها في المنطقة.وهذه بمجملها مؤشرات صحة للمجتمع الفلسطيني بحسب المعايير الثقافية العربية والإسلامية السائدة فيه .كما أنها إحدى العناصر الهامة التي تؤخذ بعين الاعتبار وبمنتهى الجدية فيما يتعلق بالصراع القائم على أرض الواقع بفلسطين خاصة فيما يتعلق بمفردات الهجرة والنزوح والتوطين واللجوء والعودة والصفاء أو النقاء العرقي وباقي المصطلحات التي هي موضع النزاع والخلاف الدائم بين الأطراف ذات العلاقة بالصراع .

وعلى كل ما تقدم فقد كانت( ونرجو أن تبقى) الأسرة الفلسطينية في وضع جيد ومتميز مما جعل الميزان السكاني في الأراضي المحتلة يميل إلى صالح الفلسطينيين حتى حدثت الانتفاضة الأخيرة بكل ما رافقها من قتل للإنسان وهدم للبيوت وتجريف للأراضي وكل ممارسات القهر والبطش والظلم التي قامت عليها سياسات الاحتلال مما سبب نزيفا بشريا من الشهداء والأسرى والمشردين طال المجتمع الفلسطيني بأسره، في الوقت الذي تعرض هذا الشعب لهجمة شرسة من بعض المنظمات الدولية المانحة بغرض تفكيك الأسرة الفلسطينية من خلال ترويج برامجها التي تعمل على هدم الأخلاق وإشاعة الفواحش وتحديد النسل والدعوة إلى تمرد المرأة وخروجها عن أنوثتها ووظيفتها الطبيعية في الحياة كحاضنة ومربية للأجيال.كما أدى سوء الأحوال الاقتصادية المتردية إلى صعوبة الزواج وبناء الأسر وفتح البيوت الجديدة بالنسبة للشباب.وكل ذلك آذن بدق ناقوس الخطر والخوف من اتجاه الأسرة الفلسطينية نحو التآكل و فقدانها لكثير من الخصائص التي تميزت بها، وبالتالي تراجع معدلات النمو السكاني واختلاله لغير صالح الفلسطينيين مما دعا إلى ضرورة إعادة الاهتمام ببناء الأسرة الفلسطينية المحافظة والقائمة على العادات والتقاليد الإسلامية التي تعنى وتفخر بالمكاثرة البشرية مع التربية الأخلاقية التي تفيض بالعفة والفضيلة ومكارم الأخلاق ومن هنا تأتي أهمية هذا المشروع الذي نحن بصدده،

 " مشروع حفل الزفاف الجماعي" من خلال لجنة و صندوق العفاف بمكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في فلسطين.
 

2- فكرة حفل الزواج الجماعي:

يعتبر الزفاف الجماعي شكلا من أشكال إشهار الزواج. وهو كنظام اجتماعي عرفته مجتمعات عديدة وغالبا ما يحدث إما لعوامل اجتماعية أو ديموغرافية ( سكانية ) أو بيئية أو اقتصادية. ويعتبر الزفاف الجماعي صيغة يتم من خلالها زفاف أو إشهار تزويج أعداد كبيرة من الشباب إلى عدد مماثل من الشابات وذلك بهدف تكوين أسر وفتح بيوت جديدة تسهم في نماء وتطور المجتمع. وتاريخيا يمكن القول بأن المجتمعات العربية عرفت صورا من الزفاف الجماعي، ولكن مع انتقال المجتمعات العربية من مجتمع العشيرة والقبيلة إلى المجتمع الحضري تقلصت ظاهرة الزفاف الجماعي وأصبح شكل الزواج والزفاف الفردي هو السائد في المناطق الحضرية.ومع تطور المجتمعات اقتصادياً واجتماعيا، دخلت كثير من المظاهر والعادات والممارسات المحدثة على مراسيم الزواج مما أكسب الزواج العربي الكثير من الممارسات السلبية التي لم تكن معروفة والغربية على الموروث العربي والإسلامي،
ومن هنا تأتي أهمية إقامة حفلات الزفاف الجماعي في إعادة تأهيل القيم المرتبطة بالزواج وردها إلى أصولها الصحيحة.
 

أهداف المشروع:

1.     تشجيع الشباب والشابات على الزواج من خلال تقليل مصاريف ونفقات حفلة الزفاف.

2.     المساهمة في الحد من أو القضاء على ظاهرة العنوسة في المجتمع الفلسطيني من خلال مساعدة الراغبين في الزواج .

3.     إظهار وتشجيع قيم التكافل والترابط بين الناس في تأمين الخدمات والتسهيلات المالية اللازمة لدعم مشاريع الزواج.

4.     توفير بعض الموارد المالية والعينية لمساعدة المتزوجين والمساهمة في التحضيرات المتعلقة بأمور الزواج.

5.     تقديم وإبراز النموذج الشرعي لحفلات الزواج بعيداً عن الثقافات المستوردة التي يطغى عليها الإسراف والتبذير وبالتالي الإرهاق المالي لطالبي الزواج، إضافة إلى شيوع الكثير من المخالفات والممارسات السلبية في تلك الحفلات.

6.     نشر الفضيلة في إحياء سنن وعادات وتقاليد الزواج بناءً على التعاليم الإسلامية.

7.  تعويض النزيف البشري الذي يواجهه الشعب الفلسطيني من خلال ممارسات الاحتلال في القتل والتشريد والاعتقال والهدم وذلك بالتشجيع على الزواج والإنجاب  ، وبالتالي التأثير في المعادلة السكانية إيجابا لصالح المجتمع الفلسطيني . 

 
1
 
1